كمال الدين دميري

450

حياة الحيوان الكبرى

المرأة وقلت لها : إن لم تقولي لي ما قلتما فضحتك ! فقالت : أراد قول « 1 » علي بن الجهم : عيون المها بين الرّصافة والجسر جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري وأردت أنا قول أبي العلاء المعري : فيا دارها بالحزن إن مزارها قريب ولكن دون ذلك أهوال فتركتها وانصرفت . وقد تقدم حكمها وأمثالها في باب الباء الموحدة في الكلام على البقر الوحشي . الخواص : مخها يطعم لصاحب القولنج ينفعه نفعا بينا ، ومن استصحب معه شعبة من قرن المهاة نفرت منه السباع ، وإذا بخر بقرنه أو جلده في بيت نفرت منه الحيات ، ورماد قرنه يذر على السن المتأكلة يسكن وجعها ، وشعره إذا بخر به البيت هرب منه الفأر والخنافس ، وإذا أحرق قرنه وجعل في طعام صاحب الحمى الربع ، فإنها تزول عنه بإذن اللَّه تعالى ، وإذا شرب في شيء من الأشربة زاد في الباه ، وقوى العصب ، وزاد في الإنعاظ ، وإذا نفخ في أنف الراعف قطع دمه ، وإذا أحرق قرناه حتى يصيرا رمادا وديفا بخل ، وطلي به موضع البرص مستقبل الشمس ، فإنه يزول بإذن اللَّه تعالى ، وإذا استف منه مقدار مثقال ، فإنه لا يخاصم أحدا إلا غلبه . التعبير : المهاة في الرؤيا رجل رئيس كثير العبادة ، معتزل عن الناس ، ومن رأى عين المهاة ، نال رياسة أو امرأة سمينة جميلة قصيرة العمر ، ومن رأى رأسه تحول كرأس مهاة نال رياسة وغنيمة وولاية على ناس غرماء ، ومن رأى كأنه مهاة فإنه يعتزل الجماعة ، ويدخل في بدعة واللَّه الموفق . المهر : ولد الفرس والجمع أمهار ومهار ومهارة ، والأنثى مهرة بالضم والجمع مهر ومهرات . قال الربيع بن زياد العبسي : ومجنبات ما يذقن عذوفا يقذفن بالمهرات والأمهار وقد أحسن مهيار الديلمي في وصف المهرة حيث قال : قال لي العاذل : تسلو قلت : مه إنّ أسباب هواها محكمه مهرة تسمع في السرج لها تحت من يعلو عليها حمحمه وقيل لبعض الحكماء : أي المال أشرف ؟ قال : فرس يتبعها فرس في بطنها فرس . وقال الجوهري : في الحديث « 2 » : « خير المال مهرة مأمورة ، وسكة مأبورة » ، أي كثيرة النتاج والنسل . والسكة الطريقة المصطفة من النخل ، والمأبورة الملقحة ، ومعنى الكلام خير المال نتاج أو زرع ، وملخص هذا أن الجوهري رحمه اللَّه جعله في موضع حديثا ، وفي موضع من كلام الناس . كذا قاله الإمام الحافظ شرف الدين الدمياطي ، في كتاب الخيل ، في آخر الباب الأول . قلت :

--> « 1 » ديوان علي بن الجهم : 141 . « 2 » رواه ابن حنبل : 3 / 468 .